قلبي ليس للبيع

ديسمبر 12, 2008 بواسطة fat7i
 

خلوت بنفسي كالعادة … ربما الخلوة هذه المرة تختلف عن الخلوات السابقة .. فترات من صمت … هدوءا … سكينة … القلم في يدي … أراقب نتيجة مخاض تفكيري على الورق … فنجان القهوة شارف على الانتهاء … مع العلم انه ليس الفنجان الأول … كما أن شرب القهوة ليس من عادتي … الم اقل لكم أن خلوتي هذه تختلف عن سابقاتها !

دعونا نفكر في ذلك المشروع … اقصد بالمشروع ما قد يسعى كثير من البشر لتحقيقه إن لم يكن الجميع … مشروعي هو الزواج … أسميته هنا مشروع لأني اعتقد انه حان الوقت لاسمية مشروع أسوه بمشاريع الأعمال التي قد تتكبد فيها معاناة المغامرة … قد تربح أو تخسر … قد تفلس … قد يدخلك السجن … قد يصيبك بالجنون … ألا يوجد بينهما تشابه كبير ..؟

أسميته مشروع لأني قررت هذه المرة ألا أفكر بقلبي وإنما بعقلي… قررت ألا استخدم ذلك الشيء اللعين الذي يسمى مشاعر … تلك المشاعر التي أخرجت أبونا من جنة الخلد … وجعلت الأخ يقتل أخاه … وقادت إدوارد ملك الإمبراطورية العجوز للتنازل عن عرشه … وكانت سبب كثير من الماسي والفتن … و السبب للكثير من الحروب والخراب … أذلت الكثير … وحتى أكون منصفا قد تكون السبب لسعادة وعز البقية الأخرى …

أوليس الزواج كالمشروع ..؟ حسب خبرتي المتواضعة , المشروع لا يحتاج إلي التفكير بعاطفة , وإنما التفكير بكل عقلانية … أن نحسبها بالورقة والقلم … أو ما قد يسمى في عالم الأعمال ” بدراسة الجدوى “.

قد يرى البعض إنني مخطئ أو متحامل … وقد يرو أن نظرتي تشاؤمية أو سوداوية … لا اعتب عليهم … وإنما أقول رأيكم نحترمه ونقدره … قد أكون على خطاء وانتم على صواب أو العكس … من يدري.؟! ولكني أود أن أقول للجميع ” هذا مشروعي ..؟ ولي حياتي و لكم حياتكم …

هناك الكثير قد يتفقون معي … وهناك من سيختلف … لكني أقول أنا لا أُنظر , ولا أدعو إلى سلوك يجب على الجميع الأخذ به وإلا !! إني هنا اعبر عمّا بداخلي … فليأخذ به من يشاء , وليعش التجربة … وليتركها من ترك , وله حرية القرار … لأني أومن أن كل إنسان سيكون مسئول عن قراراته … ,وكل إنسان سيتحمل عواقب ذلك القرار …

انتهت فترة دراسة المشروع .. وها قد ظهرت جدوى المشروع … وعلية قررت قراري ……..

“قلبي ليس للبيع” هكذا بدأت حديثي … قد يتساءل البعض “لماذا ؟” … ولكني واصلت حديثي ” عقلي أيضا ليس للبيع .!” … ” بالله عليك اخبرنا ما السبب , ما الذي حصل ” هكذا سألوا مرة أخرى … كانت إجابتي ” بعد دراستي لجدوى المشروع , اعتقد انه لا جدوى حاليا منه “… قد تتعاطف معي مثل الكثير … قد تحزن كما حزن عليا الكثير … ولكن لا تحزن … لأنه لا جدوى من الحزن … السنا في عالم الجدوى … قد حزنت مثلك كثيرا … ولكني لم احصل على شيء … فحزني لم يجدي شيء …

أعدكم أنني لن أيأس … وسأحاول من جديد … سأحاول البدء بمشروعي من جديد … ربما أجد فرصتي ذات يوم … بعدما ذهب العناء … ربما أجد من يقبل بالمغامرة معي … ربما أجد الشريك المناسب … من قد يقبل بالمغامرة في عالم الأعمال … ربما أجد من ليس لديه الرغبة في الربح السريع وإنما في الأرباح البعيدة المدى أو الإستراتيجية … أو هكذا يطلقون عليها في عالم الأعمال..؟

الأرباح التي قد لا اضمنها لأنها في عالم الغيب … ولكني سأحاول … وحتى ذلك الحين يبقى الحال على ما اعتدت علية … وعلى المتضرر اللجوء الـ ……………

وإلي لقاء
بقلم : فتحي الظافري
fathi.dhafri@gmail.com
الجمعة الـ24 من أغسطس 2007م الساعة 9,50 مساءً

 

لعب بالقلوب

ديسمبر 12, 2008 بواسطة fat7i

أحيانا قد تعبر عن مشاعر تدور في داخلك تجاه شخصا ما… قد تعبر بطريقة غير مباشرة أو واضحة المعالم … قد يكون السبب خجلك , قيمك , تربيتك الخاصة التي نشئت عليها …. الخ

ثم تفاجأ بالاستهانة بها … قد تحس بالضيق … قد يعكر مزاجك طوال اليوم … قد تحس بغصة في حلقك لا يزيلها حتى شرب لترات من الماء … شعور فظيع , محبط …

قد ترى الدنيا أمامك مظلمة … وكأنك في مفترق طرق… بدون مرشد أو دليل , بوصلة , أو خريطة … تائهة لا تعلم أين الطريق ؟؟

خلطة المشاعر تلك من ضياع , إحباط , سخط , إذلال , رغبة في الـ…….. اعتقد لا داعي لذكرها … المهم خلطة المرارة تلك قد لا أعرف سببها ومن المسئول عنها …

هل أنا المسئول ؟ وإذا كنت المسئول , ما الذي يجب علي عملة ..؟ أم هم المسئولين ..؟ وما الذي يجب علي أيضا عملة..؟ لأني أؤمن أن الحل دائما بيدي … وما هو السبب شعور المرارة تلك ..؟

صمت…..خلوة مع النفس ….. عض على الأنامل ….. محاسبة للذات …..

…… أخيرا شخصت المشكلة … مشكلتك هيا إحساسك أن هناك من يتلاعب بقلبك … إذا ما سبب مشاعري تلك ..؟ و الإجابة… مشاعرك كلها من صنع أفكارك … اعتقد أني وجدتها … وجدت الحل لمشكلتي أو بالأحرى لكل مشاكلي …

ولكن لحظة …. أليست هذه هي النتيجة التي تصل إليها عند كل جولة … هل هذا هو الحل الحقيقي …؟ أم انه عبارة عن مسكن الم …؟ مخدر أدمنت تعاطيه …؟ أم إنها كذبه اعتده روايتها لنفسي عند كل محنة أمر بها …؟

إذا يبقى السؤال دون إجابة … ويبقى البحث جاري ومستمر عن إجابة … ويبقى الحال على ما هو علية …

وإلي لقاء

بقلم / فتحي الظافري

الخميس 16/8/2007م __10,54صباحا